حسن حسن زاده آملى

538

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

الانسانية بعد نقل قول الوصي - عليه السلام - في بيان حقيقته ما هذا لفظه : ولذلك - أي ولقوله عليه السلام - قيل : الإنسان الكامل لا بد أن يسري في جميع الموجودات كسريان الحق فيها وذلك في السفر الثالث من الحق إلى الخلق بالحق وعند هذا السفر يتم كماله وبه يحصل له حق اليقين « 1 » . وفي باب السين من اصطلاحات العارفين باللّه للعارف عبد الرزاق القاساني : « السفر هو توجه القلب إلى الحق ، والأسفار أربعة : الأول هو السير إلى اللّه من منازل النفس إلى الوصول إلى الأفق المبين وهو نهاية مقام القلب ومبدأ التجليات الاسمائية . الثاني هو السير في اللّه تعالى بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه إلى الأفق الأعلى ، وهو نهاية مقام الروح وحضرة الواحدية . الثالث هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية وهو مقام ( قاب قوسين ) ما بقيت الإثنينيّة ، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى ونهاية الولاية . الرابع هو السير باللّه عن اللّه للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع » « 2 » . وقال بعض المشايخ : « السفر هو توجه القلب إلى الحق ، والاسفار ثلاثة : الأول هو السير إلى اللّه من منازل النفس إلى نهاية مقام القلب وهو نهاية التجليات الأسمائية . والثاني هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية . والثالث هو السير باللّه عن اللّه للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء » . وفي حاشية شرح دعاء الصباح للحكيم السبزواري « 3 » : « منازل النفس بوجه ثمانية : الشره والخمود والتقتير والتبذير والجبن والتهور والجربزة والبلاهة . وهاتان الأخيرتان على ما في الشفاء افراط الفكر وتفريطه في تكثير طرق جلب المنافع الدنيوية وتقليلها في الغاية . ومنازل القلب بالاجمال الأربعة التي هي أركان العدالة الخاصّة من العفّة والسخاوة والشجاعة والحكمة . الخ » . وممّا أفاد بعض أرباب المعرفة وآل الحق في الأسفار أن السفر هو الحركة عن الموطن أو الموقف ، متوجها إلى المقصد بطيّ المراحل وقطع المنازل . وهو صوري مستغن عن البيان ، ومعنوي وهو على ما اعتبره أهل الشهود أربعة .

--> ( 1 ) . المصدر ، ص 38 . ( 2 ) . من هامش منازل السائرين ، ط 1 ، ص 134 . ( 3 ) . حاشية تمرح دعاء الصباح للسبزواري ، ط 1 ، ص 39 .